الرئيسية | كُتّاب | 02/12/2018 18:53:00

الكتابة الإقليمية للعدالة و التنمية تواصل تحرشاتها بمستشارين من الحزب بجماعة طانطان

محمد وعلي/ الوطن بريس/ طانطان 

 

تأجج الصراع من جديد بين مكونات أغلبية مجلس جماعة طانطان التابعين لحزب العدالة و التنمية خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة يومي 27 و 28 نونبر الحالي، بعدما فوجئ أربعة من مستشارات و مستشاري جماعة طانطان المحسوبين على حزب سعد الدين العثماني بتواجد مفوض قضائي بمدخل مقر الجماعة بغرض تسليمهم طي يحتوي على إخبار من الفريق الذي تنتمون إليه يشير إلى قرار الامتناع عن التصويت على مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2019 و التصويت إيجابا غلى ما تبقى من النقاط جدول الأعمال، مع التصويت لصالح المستشارين اعبيد ماء العينين(النائب الأول لرئيس المجلس)، أضرضور العربي و شكيب مسافر ليمثلوا الجماعة فب مؤسسة التعاون بين الجماعات.
و لسبر أغوار الصراع الدائر بين مكونات فريق العدالة و التنمية لا بد من الرجوع إلى الوراء ، و البداية من الفترة التي كان إسلاميو طانطان يبحثون عن موطئ قدم داخل المجالس الجماعية و بالخصوص مجلس طانطان ، بعدما فشلت لائحة سنة 2009 من تجاوز العتبة و بالتالي الوصول إلى المجلسين الجهوي و الإقليمي و التوفر على أصوات توفر لهم الحظوظ لولوج مجلس المستشارين ، في نفس الوقت كان هناك مكون قبلي له من الأتباع ما يمكنه من فرض شروطه و أفراده على أي حزب يقبل بتواجد مناصريه ضمن لوائحهم الانتخابية، إضافة إلى أحد مكونات المجتمع المدني الذي بين عن طول كعبه في التواجد داخل المشهد العام بالمدينة و يتعلق الأمر بإحدى جمعيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. المكون طرق أبواب مجموعة من الأحزاب أو بالأحرى أبواب من يملكون زمام فروع هاته الأحزاب بالمدينة من محترفي الإنتخابات و الذين أخطأوا في رفضهم للعرض، و كانت الوجهة الأخيرة هي حزب بنكيران الذي عرف كيف ينتهز الفرصة و يعقد يحالفا ثلاثيا. 
أنذاك كان إخوان بنكيران يطمحون في التواجد لا غير داخل المجلس و لم تكن طموحاتهم تتعدى الحصول على مقعدين أو ثلاثة كأبعد تقدير، ليتم منح المكون القبلي المركزين الثالث و الخامس ليعود المركز السادس للمكون المدني إضافة للمركز الثاني في اللائحة الإضافية التي خصصت للنساء.
 أدى تضافر عدة عوامل منها التصويت الانتقامي و اللخبطة التي عرفها حزبي الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي، اللذان اختلطت لوائح الجماعة و الجهة على مناصريهما و تعاضد المكون القبلي و تعاطف الساكنة مع ذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى تفوق حزب الإسلاميين من حيث التنظيم على باقي مكونات المشهد السياسي بإقليم العبور إلى فوز غير منتظر للائحتي المصباح الأصلية و الإضافية اللتان حصدتا إثني عشرة مقعدا و تبوء المركز الأول متبوعتين بلائحتي الجرار بستة مقاعد ن ليبدأ الحوار بين خصمين لذوذين على الصعيد الوطني لتكوين الأغلبية بمؤازرة حزب الصنبور الذي يقوده مستشار سابق مقرب جدا من وكيل لائحة الأصالة و المعاصرة و الذي حصل على مقعدين.
  حصول اللائحة على نصيب الأسد من كعكة الانتخابات، أصاب المجتمع السياسي محليا بالذهول ، لأن جل التكهنات كانت تصب في تفوق لائحة الرئيس السابق للجماعة و ابن عمه وكيل لائحة الوردة ، كما أن حصول لائحة الثري و صاحب المشاريع وكيل لائحة الجرار على المرتبة الثانية و لو استثنينا المعطى الحزبي الذي تطغى عليه اعتبارات مصلحية أخرى محليا سيكون من المنطقي أن يتحاف المصباح و الجرار، سيما بعد واقعة غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات، حيث اختار تحالف عبد الوهاب بلفقيه و آل بولون إقصاء الرئيس السابق للغرفة و البرلماني التجمعي أنذاك و أخ وكيل لائحة الأصالة و المعاصرة و تنصيب وكيل لائحة الوردة في الانتخابات المهنية رئيسا ، الأمر الذي لم يستسغه الرئيس المخلوع الذي أتته الفرصة للإنتقام من غريميه بولون وبلفقيه ، و ذلك بالتحالف مع العدالة و التنمية و ترك كل من الاستقلال و الاتحاد و الهلال في المعارضة.
 في صبيحة يوم السبت الموالي ليوم الاقتراع، لجأ كل مستشاري العدالة و التنمية إلى إقامة عائلة أوبركى بحي المسيرة، و فرض الحصار على الجميع ضمانا لعدم استمالاتهم من طرف الرئيس السابق للبلدية الذي أعلن عن ترشحه للرئاسة صحبة غريمه سليل عائلة أوبركى و وكيل اللائحة الملتحية، و حسب مصادر من بين الأربعة اللذين توصلوا بالرسالة المذكورة في بداية مقالنا، فإن الفائز في النتخابات الجهوية عن البيجيدي كان هو الأمر الناهي في مواجهة الأخ الأكبر لوكيل لائحة رفاق إلياس العماري، و دائما حسب مصدرنا، فإن مستشاري العدالة و التنمية أوهموهم بأن الرئيس المقترح هو وكيل لائحتهم و فوجؤوا ، شأنهم في ذلك شأن كل المتتبعين ، لما أعلن ماء العينين أعبيد تنازله عن الترشح للرآسة خلال الدورة الاستثنائية المخصصة ليجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع و يصوتوا لفائدة الرئيس الحالي للمجلس الجماعي و اللائحة التي تقدم بها لتشكيل المكتب. كما أفادنا نفس المصدر بأنه تم الاتفاق على عدم الجمع بين عضوية مكتب المجلس و الترشح لعضوية المجلس الإقليمي و هو الأمر الذي لم يتم احترامه من طرف صقور الحزب محليا، لما فرض الكاتب الإقليمي السابق نفسه تحت طائلة " أن يهدم البناء كله".
خلال انتخابات أعضاء المجلس الإقليمي،تبودلت الاتهامات لما تبين بأن لائحةالعدالة و التنمية لم تحصل إلا على 8 أصوات من أصل 14 لتبدأ الاتهامات بين المصوتين عن مآل 4 تكون قد ذهبت للاحة الميزان أو الوردة ، مع العلم بأن أحد مكاتب التصويت حصلت فيه اللائحة على 8 و كان من ضمنهم أحد "المتهمين" ، إذن فإنه هناك لو افترضنا أن الثلاثة المارقون تخلفوا مخالفا رابعا ينتمي إلى النواة الصلبة للملتحين. و لقد تكرر هذا الأمر خلال الانتخابات الجزئية لمجلس المستشارين لما فضل البعض التصويت لرئيس الجماعة لأنه يمتلك حظوظ الفوز عكس مرشح البيجيدي.
      من خلال ما سبق ذكره، يبدو جليا بأن إخوان بنكيران بطانطان لم يتفهموا بأن الملتحقين بلائحتهم لا يحملون نفس الفكر و ليست لديهم نفس التوجهات، و أن انتظارات من صوتوا لفائدتهم تختلف طولا و عرضا عمن صوتوا عن اقتناع لفائدة المصباح، في الوقت الذي كان عليهم التعامل مع مناصريهم كحلفاء و ليس ك "مناضلين" و أن يتقبلوا ما مفاده بأن من يصفونهم حاليا بالمارقين ، بل وصل الأمر إلى استعمال مصطلحي "الجريمة" و "الخيانة  اللذان لم تعد لهما نفس الرنة.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد الأمر ليتحول إلى صراع حقيقي بين الطرفين في إحدى دورة للمجلس الجماعي ، بضع أشهر بعد انتخاب المجلس، حيث غاب البعض و انسحب البعض الأخر ، احتجاجا على استحواد صقور الحزب بالمناصب و القرارات، الأمر الذي اعتبرته الكتابة الإقليمية تحديا لها لتقوم بتجميد عضوية المستشارين القيليين و رئيسة جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة و هو الأمر الذي وصل إلى القيادة الوطنية للحزب التي أنصفت المعنيين و ألغت قرارات الكتابة الإقليمية. كما تحرك في نفس الوقت الذباب الالكتروني للمس من سمعة المعنيين و تشويه صورتهم ، الأمر الذي دفع بالمتضررين إلى رفع شكاية لوكيل الملك
الكتابة الإقليمية بطانطان لحزب العثماني لم تستغ تبرئة خصومها من طرف لجنة التأديب الوطنية، و استمرت في مناوءة أربعة من فريقها داخل جماعة طانطان، سيما مع انتخاب كاتب إقليمي جديد يعتبرمن أشد الملتحين تشددا بالمدينة و هو في نفس الوقت كاتبا للمجلس الجماعي و منسقا لفريقه بالجماعة بعد إزاحة الصيدلي باعتباره معتدلا و يستمع للجميع، ليغتنم المنسق الفرصة خلال أخر دورة استثنائية ليبين بأن الأربعة المعنيين بالمراسلة التي سلمها المفوض القضائي يضعون أنفسهم خارج إطار الفريق و بالتالي إصدار قرار ضدهم. مع العلم بأن مكتب المجلس الجماعي هومن اقترح مشروع الميزانية في اجتماع حضره الرئيس بمعية أربعة نواب ، كلهم من العدالة و التنمية و أجمعوا على المشروع ، بينما حاول الرئيس التوفيق بين أعضاء الفريق بخصوص من يمثل الفريق داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات و أمام رفضهم ترك منصب لأحد الأربعة  ،رجع الصقور بخفي حنين في الوقت الذي تم التصويت على ثلاثة من خصومهم الأشقاء إن الأربعة المارقين على حد تعبير رفاقهم المتشددين، يكونوا قد التزموا أخلاقيا بمواقف الأغلبية عين بتصويتهم لصالح مشروع الميزانية التي تم اعتمادها بمباركة صقور الفرع المتواجدين بمكتب المجلس الجماعي و بأن من يجب توجيه اللوم إليهم ، هم الممتنعون.  ،

 وللإشارة فإن غضب صقور العدالة و التنمية بطانطان لم ينل المكون القبلي وحده بل طال كذلك مستشارة محسوبة على الحزب منذ مدة ليست بالقصيرة و هي من نواب رئيس مجلس الجماعة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أخبار عاجلة

مدينة بوجدور.. عطالة شباب متفاقمة أمام مؤهلات مهدورة

المشجع العالمي محمود يتعرض للتهميش في بوجدور

مهرجان بوجدور..البداية ارتباك.. و المخفي ميزانية بطعم التعتيم

كُتّاب وآراء