الرئيسية | ضيف الوطن | 06/01/2013 21:40:00

حــــــــــوار:الصحراء هل تصلح ديبلوماسية التفاصيل ما أفسدته القطيعة بين الاستفتاء والحكم الذاتي؟

image

عدنا بالأستاذ محمد بن اعزة  الى الصحراء التي لم يعد يسكنها والتي قال عنها أنها ستظل تسكنه الى الأبد  فسألناه الأسئلة التالية :

 

1 السيد محمد بن اعزة   -لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد أعداد الوفود والهيئات والمنظمات الحقوقية التي تنظم زيارات للأقاليم الجنوبية، ومن ضمن هؤلاء المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس. كيف يمكن للمغرب مواجهة مثل هذه المواقف في نظركم؟

ج: إن مسألة تزايد أعداد الوفود والهيآت الحقوقية والمنظمات غير الحكومية راجعة أساسا إلى سياسة الانفتاح التي نهجها المغرب في السنين الأخيرة، وأنا أعتبرها شخصيا في خدمة قضية الصحراء، فالمغرب عندما غير من منهجية تعاطيه مع هذا الملف، وقرر تجاوز المقاربة الأمنية كان من الطبيعي أن يتوقع مثل هذه الزيارات التي يتوخى منظموها معاينة أوضاع حقوق الإنسان الصحراوي والإطلاع عن كثب على ظروف عيش ساكنة الصحراء، لاسيما في ظل المغالطات التي تروج لها العديد من الجهات المعاكسة لجهود المغرب الهادفة إلى تحرير كافة أراضيه واستكمال وحدته الترابية.

وبالرغم من أن البعض اعتبر غير ما مرة إقدام المغرب على السماح للعديد من النشطاء الحقوقيين والديبلوماسيين الأمميين مثل كيري كيندي وكريستوفر روس بزيارة الصحراء خطأ فادحا، ووصفوا هذه المقاربة بأنها مجازفة ستساهم لا محالة في إعادة الملف إلى نقطة الصفر، فإنني شخصيا أيدت هذا التوجه الجديد للمغرب في تعاطيه مع هذه القضية، وأعلنت عن نجاعة هذه المقاربة، بحيث أن المغرب استطاع الانتقال من موقع المدافع إلى منزلة المهاجم على المستوى الداخلي بل وفي مختلف المحافل الدولية.

فقد مكنت هذه المقاربة الجديدة وفود النشطاء الحقوقيين والمسؤولين الأمميين أمثال كيري  كيندي وكريستوفر روس وغيرهم من الوقوف على مجموعة من الحقائق التي كانت تحجبها الجزائر بقناع الأضاليل والمغالطات، وعاينوا عن كثب هامش الحريات المتنامي المخول لساكنة هذه المناطق والاحترام المتزايد لحقوق الإنسان الذي يفترض أن يوازيه في المقابل ضمان الأمن والاستقرار درءا لكل ما من شأنه الإضرار بحقوق ومصالح الآخرين، شأن المغرب في ذلك شأن جميع الدول الديمقراطية، على الرغم من بعض الانزلاقات الاستثنائية بين الفينة والأخرى هنا وهناك.

وبموازاة مع هذه المقاربة الجديدة، أعتقد جازما بأن المغرب كان حريا به الدفع في اتجاه إقرار سياسة الجهوية الموسعة، وهو ما سيسمح في اعتقادي الخاص لأبناء المناطق الصحراوية الفعليين المعنيين بصراع الصحراء بأن يتبوءوا مكانة المخاطبين الحقيقيين لأمثال روس وكينيدي، على اعتبار أنهم أكثر إلماما بالملف، وفي هذا الصدد فالحدث الذي ساهم إيجابا خلال زيارات كل من روس وكينيدي هو اللقاء الذي تم عقده مع أبناء المنطقة الذين أطلعوهم على مجموعة من الحقائق، مما جعل روس يجد نفسه في مأزق، فعندما باغته حمدي ولد الرشيد بالسؤال عن أسباب استقباله واستماعه لكل من علي سالم التامك وأمنتو حيدار برر موقفه بكون هؤلاء معنيين بالاستفتاء، إلا أن روس لم يشعر بالخطأ الفادح الذي وقع فيه، بحيث أن المغرب أقر دوما بالانتماء الصحراوي المتجذر لهؤلاء، وأسماؤهم مدرجة بقوائم تحديد الهوية، كما أن شيوخ المغرب اعترفوا بهويتهم في حين رفض شيوخ الطرف الآخر وضباط المينورسو الاعتراف بهم، ومن هنا وجب أن يقابل اعتراف روس بالانتماء الصحراوي لكل من التامك وحيدار باعتراف صريح وواضح بالانتماء الصحراوي لكل أيتوسى وإزركيين القاطنين في وسط وشمال المملكة، وهم يعدون بعشرات الآلاف.

وأعتقد أن هذا الموقف المتناقض الذي وقع فيه روس كان فرصة لا حظ فيها بلا شك بأن المعايير الخمسة التي وضعتها الأمم المتحدة هي معايير مغلوطة، وبالتالي فموقف المغرب عندما أقر باستحالة إجراء الاستفتاء كان صائبا وواقعيا.

1-    يبدو أن موقف كريستوفر روس إزاء قضية الصحراء كان معتدلا، لكن وفي اعتقادكم الشخصي، كيف يمكن جعل موقفه أكثر اعتدالا ويصب في خدمة مصلحة المغرب؟

ج: أنا واثق من أن موقف روس عند حلوله بالمغرب لم يكن هو نفسه عند المغادرة، ذلك أنه أضحى في الأخير أكثر اعتدالا تجاه المغرب، وفي تقديري، فإن كيري كينيدي بدورها غادرت المغرب بانطباع أفضل رغم أنها جاءت محملة بتمثلات ومغالطات سرعان ما اتضح لها عدم صدقيتها، والسبب راجع إلى الحقائق التي عاينوها على أرض الواقع، وبذلك فقد انطبق عليهم المثل القائل "ليس من رأى كمن سمع".

2-    هل هناك من وصفة ديبلوماسية جاهزة لتدبير المرحلة الحالية  التي تجتازها قضية الصحراء ؟

ج:بالطبع لا. لكن للجواب على سؤالك هذا لابد أن أستحضر رؤية الأستاذ محمد لعوينة الباحث و الخبير في الشؤون الصحراوية حين تحدث عن ما أسماها ديبلوماسية التفاصيل حين قال ". ان ما يؤسف له ما نلاحظه من مساعي لدولة الجزائر، منذ اندلاع مشكل الصحراء ، لتعويم المشكل وإدخاله في دائرة العموميات من قبيل الحدود الموروثة عن الاستعمار، ومبدأ تقرير مصير الشعوب، في حين أن مصلحة المغرب تكمن في استدراج الأمم المتحدة صوب التفاصيل الدقيقة التي تجعلها تعي بأن قضية الصحراء المغربية لا تقبل أن تصنف في خانة قضايا مخالفة كقضية إريتريا أو تيمور الشرقية."

إن ديبلوماسية التفاصيل التي تميز بين الفخد والعرش والعائلة داخل القبيلة الصحراوية يمكنها ان تمكننا من أن نميز بين الصحراوييين الحقيقيين وجحافل الموريتانيين الذين يلبسون الدراعة

 

ويتكلمون الحسانية ويدعون أنهم عائدون من تندوف فتخصص لهم الدولة مناصب شغل جديدة

توسع دائرة الأشباح وتهبهم مساكن جاهزة تباع في حينها قبل العودة الى موريتانيا بأرقام تأجير

مغربية ، وهي نفس الديبلوماسية التي من شأنها أن تجنبنا الوقوع مرة ثانية في مطب فضيحة من

حجم فضيحة كجيجمات. ان تبني ديبلوماسية التفاصيل يمكن أن يسلط دائرة الضوء على فئة من

الصحروايين الذين حملتهم الدولة عن جهل مناصب المسؤولية واغتنوا بسرعة البرق وهم يدينون

بالولاء لقادة البوليزاريو وينفدون أجنداتهم الداخلية باحكام.لازلت أتذكر كيف أن أحد الرعاة

الأميين ببوجدور صنعته الدولة فحولته من تاجر ممنوعات الى نائب برلماني آنداك لم يتردد

في منع شيوخ البوليزاريو أثناء عملية تحديد الهوية من التعرف على أبناء عمومتهم من

الصحراويين المنحدرين من شمال المملكة واصفا اياهم بالحمالة فكان موقف ذلك البرلماني الذي أطاحت به مؤخرا صناديق الاقتراع خيانة عظمى في حق الشعب المغربي  بأكمله ارتكبتها

الجهات التي صنعت الرجل.

وعلى صعيد آخر فقد اتضحت دقة ونجاعة ديبلوماسية التفاصيل من خلال حجم تأثيرها أثناء حلول روس بالمغرب حيث أطلعه أبناء الصحراء المدركين لشعابها على التفاصيل الحقيقية لمشكل الصحراء المفتعل، ما جعله يكتشف تشابكا في الأمور وعدم القدرة على الفصل بين الأقاليم المستعمرة سابقا من قبل إسبانيا وتلك المجاورة لها، نظرا للخصائص والسمات الجغرافية واللغوية والعقائدية والثقافية، والانتماءات العرقية والاثنية المشتركة لساكنة هذه الأقاليم والروابط الدينية والأسرية التي تربط القبائل الصحراوية بالوطن الأم.

وهنا وجب التأكيد على أن إشكالية من له الحق في المشاركة في الاستفتاء حيرت الأمم المتحدة ووضعتها أمام سؤال تصعب الإجابة عنه، لاسيما في ظل واقع معقد يتمثل في كون

الأسرة الصحراوية الواحدة غالبا ما تكون مجزأة إلى جزأين: جزء في العيون والباقي في شمال أو وسط المملكة، كما أن جل القادة المؤسسين للبوليساريو هم إما من وادنون أو من موريتانيا، وكانت هذه من الحقائق التي توصل إليها روس بعد لقائه مصطفى سلمى ولد سيدي مولود والعظمي وحمدي ولد الرشيد وغيرهم من العارفين بخبايا وتفاصيل المشكل، وهو ما زاد من تعطش روس للمزيد من اللقاءات.  

وفي تقديري فقد كان على المغرب ألا يقف عند حدود إطلاع كيري كينيدي وروس على مغرب احترام الحريات الفردية وحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا فحسب، بقدر ما كان حريا به، في إطار ديبلوماسية التفاصيل، تقديم مجموعة من الحقائق الدقيقة جدا من قبيل أن المغرب استطاع تحرير العبيد، وأسوق بالمناسبة نموذج شرطي كان ينظم عملية السير بمدينة العيون قبل سنة 1975 وكان سيده أو مالكه هو الذي يتسلم أجره نهاية الشهر نيابة عنه، كما أن الكثير من القبائل كانت تشكو من تفشي العنصرية والحرمان، وكانت تشعر بالغبن، وظلت حقوقها إلى غاية الأمس القريب مهضومة بالكامل، ولم تكن تتمتع بنفس المكانة التي تأتت لغيرها من القبائل، حيث كانت الغلبة للقوي حتى في عهد الاستعمار الاسباني، إلا أن حقبة ما بعد المسيرة الخضراء شهدت انمحاء تلك الفوارق وأصبح "للحراطين" و"للمعلمين" و"العبيد" نفس الحقوق ونفس قيمة "البيضان"، فتأتى للجميع شغل مناصب المسؤولية وولوج قبة البرلمان، فكان على المغرب أن يبسط أمام هؤلاء الحقوقيين هذه الحقائق التي أعتبرها شخصيا احتراما لحقوق الإنسان في أدق صورها، وأن يعمل على نهج ديبلوماسية التفاصيل حتى في الخارج وفي المحافل الدولية.

3-    لقد أكد روس على الارتباط الوثيق لقضية الصحراء بالمحيط الذي تتأثر به ويؤثر فيها، فهل تتفقون مع هذا الطرح، وما هي تجليات هذه العلاقة التفاعلية؟

ج: طبيعي أن يكون لدول الجوار تأثير على قضية وحدتنا الترابية، وهذه حقيقة لا غبار عليها، وحتى إن سلمنا بالعكس وأخذنا ببعض الأقوال التي توضح بأن موقف روس المعتدل جاء كرد فعل على تعنت الجزائر في قضية مالي، ورفضها للتدخل الأجنبي، ومساهمتها بذلك في تكوين خلايا الإرهاب، فإن على أهالينا في تيندوف أن يعوا الحقيقة المرة المتمثلة في كونهم أضحوا مجرد لعبة في السياسة الدولية وفي المخططات التوسعية للجارة الجزائر، وأنه آن الأوان لحزم حقائبهم والدخول إلى بلدهم المغرب.

ومعلوم أن مناطق متعددة من شمال إفريقيا باتت الوجهة المفضلة للكثير من المنظمات الإرهابية لممارسة أنشطتها المحظورة بدعم من الجزائر التي لم تستطع بعد التخلص من الحلم الذي راودها منذ مدة، والمتمثل في خلق إتحاد سوفياتي جديد في إفريقيا بضم شمال مالي وصحراء المغرب وربما حتى شمال موريتانيا، وهذا مسعى ومؤامرة لن يقبلها المنتظم الدولي بتاتا. ومن هنا أضحى لزاما على المغرب أن يكثف من تحركاته ومساعيه الديبلوماسية وألا يترك المجال رحبا أمام الجزائر لنشر الأضاليل والمزاعم والمغالطات في كل من موريتانيا ومالي وحتى في جزر الكناري، وأنه إذا أفلح في تسجيل حضور وازن في هذه المناطق، لاسيما موريتانيا وجزر الكناري، فإنه سيربح لا محالة قضية الصحراء إن على المدى المتوسط أو البعيد.

4-    انطلاقا من خبرتكم وإلمامكم بملف الصحراء المغربية، ما هي أسباب تعثر تنزيل مقترح الحكم الذاتي، وهل يمكن أن يجد هذا الحل استجابة في المستقبل؟

ج: أعتقد أن السبب الرئيسي لتعثر تنزيل هذا المقترح البناء هو ماأسماها الممثل السابق  للمغرب في عمليات تحديد الهوية ألأستاذ محمد لعوينة بالقطيعة التي وضعها المغرب بين عملية تحديد الهوية والاستفتاء من جهة، والحكم الذاتي من جهة ثانية، بحيث أنه ومباشرة بعدما تعثرت عملية تحديد الهوية نادى المغرب بحل الحكم الذاتي، في حين كان حريا به، قبل الإقدام على هذه الخطوة، أن يبين أولا للمنتظم الدولي استحالة إجراء الاستفتاء بسبب ضعف المعايير الخمسة التي

وضعتها الأمم المتحدة، وعيوب الإحصاء الاسباني، فضلا عن عدم قدرة شيوخ البوليساريو على تحديد المؤهلين للتصويت من أبناء الصحراء القاطنين في وسط وشمال المملكة، وبالتالي يكون الحكم الذاتي نتيجة حتمية لاستحالة إجراء الاستفتاء. وهو أمر بدأ روس يعيه عندما اطلع على التفاصيل الدقيقة لهذا الملف .

وفي تقديري فمقترح الحكم الذاتي، باعتباره الحل الأنجع والأقرب إلى الواقعية لقضية الصحراء، سيجد استجابة واسعة من خلال الشروع في تفعيل الجهوية الموسعة التي ستمكن أبناء أقاليمنا الجنوبية من تسيير وتدبير شؤونهم بأنفسهم، وهو ما سيوضح بجلاء لإخواننا في تيندوف مدى مصداقية الشعارات التي يرفعها المغرب، ومدى صدق مساعيه الهادفة إلى استكمال وحدته الترابية ووضع حد لهذا المشكل المفتعل، كما سيوضح في المقابل زيف المزاعم والمغالطات والأكاذيب التي تروج لها الجزائر وغيرها من الأطراف المعاكسة لإرادة وجهود المغرب في تحقيق السيادة الوطنية على كافة أراضيه.

6 – كشفت قضية  مصادقة البرلمان السويدي، مؤخرا، على قرار يطالب من خلاله الحكومة

السويدية بالاعتراف بما يُسمّى “الجمهورية الصحراوية الوهمية”، فشل الدبلوماسية الموازية

المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية، والتصدي لكل المناورات التي تستهدف المس بالسيادة

المغربية على الأقاليم الصحراوية.

ج: بغض النظر عن الخلفيات السياسية الداخلية لبعض مكونات البرلمان السويدي يجب

التذكيربأن الدبلوماسية الموازية المغربية في حاجة ماسة الى تبني  استراتيجية جديدة

واضحة المعالم  بدل انتهاج سياسة الانكماش وردود الفعل .ان الأعطاب التاريخية

للدبلوماسية المغربية والأخطاء الإستراتيجة التي لازالت ترتكب في تدبير ملف وحدتنا

الترابية  تدعونا الى  تنمية الإدارة الدبلوماسية كرهان استراتيجي على اعتبار أن تدبير

السياسة الخارجية يعد قضية وطنية  مصيرية بامتياز.

7- أشارت الورقة التي قدمها مؤخرا شكيب بن موسى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أمام الملك ٬ إلى أن الأقاليم الجنوبية لم تشهد أي إقلاع اقتصادي حقيقي على الرغم مما ضخته الدولة من ميزانيات ضخمة لفائدة الصحراء .ما مرد ذلك في نظركم؟

هذا صحيح.فعلى الرغم من حجم الميزانيات التي رصدتها الدولة للصحراء  مند جلاء الاستعمار الاسباني عنها فان الغالبية العظمى من الصحراويين لم يروا أثرها على حياتهم اليومية ومن تم تعذر عليم الاندماج في النسيج الاقتصادي الحقيقي فلم يجدوا غير الاعتماد على اقتصاد الريع الذي استفادت منه فئة قليلة جدا وعانت بقية الشرائح الاجتماعية مستويات متفاوتة من التهميش والاقصاء , وهي الوضعية التي كادت تضع المنطقة في الكثير من المناسبات على حافة الانفجار. ولاشك ان محاولة  قراءة تفاصيل الواقع السوسيواقتصادي المزري للصحراء هي التي جعلت السيد شكيب بن موسى يخلص الى أن النموذج البديل للتنمية بهذه المنطقة  يجب أن يكون مندمجا ومستداما ومنتجا للثروات وفرص الشغل لفائدة السواد الأعظم من الساكنة المحلية  المغيبة الى اشعار آخر.وبتعبير آخر يجب أن ينتقل اهتمام الدولة في الصحراء  من الأرض الى الانسان بكل تفاصيله.

 

الحوار منقول عن جريدة  الجنوبية للاعلام وقد أغنته الأخبار بأسئلة اضافي

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض: