الرئيسية | كُتّاب | 04/12/2017 23:42:00

جهة كلميم واد نون: حسابات ضيقة أم أزمة بنيوية 2/1

image

محمد وعلي
منذ انتخاب مكتب مجلس جهة كلميم واد نون خريف سنة 2015، و الأجواء متوترة بين المعارضة التي يتزعمها الاتحادي عبد الوهاب بلفقيه و الأغلبية  المشكلة أساسا من التجمع الوطني لللأحرار و العدالة و التنمية و قلة من الأصالة و المعاصرة و المنتمون لأحد الأحزاب الصغيرة اللذين يؤيدون آل بوعيدة. هذه الأجواء أصبحت تؤثر سلبا على مسار الجهوية المتقدمة و على النمودج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة و بالتالي على سير المشاريع التي أطلقها جلالة الملك من الداخلة . الأمر الذي أصبح يؤرق المتتبع للشأن العام محليا و جهويا و وطنيا. لأن فرملة عجلة التنمية بجهة من الجهات سيؤثر على معدل التنمية وطنيا.
 و إذا كان الصراع الظاهر للعيان أصبح مشخصنا في الرئيس عبد الرحيم بن بوعيدة من جهة و في عبد الوهاب بلفقيه من جهة أخرى فإن كل طرف يوجه سهام لومه للطرف الأخر ، محملا إياه ما تعانيه الجهة من فرملة لكل القرارات و بالتالي عدم خروج عدد مهم من المشاريع إلى الوجود لأن الرئيس فقد أغلبيته ، و في هذا الأمر رأيان مختلفان ففي حين ترى المعارضة بأن تفككك الأغلبية راجع إلى المقاربة اللادمقراطية للرئيس و عدم الوفاء بالتزاماته اتجاه حلفاءه ، يرى الرئيس عكس ذلك و يوجه اتهامات مبطنة لشخص بعينه بأنه يستعمل وسائل غير شريفة في استمالة أعضاء من الأغلبية بغرض التعامل سلبا مع كل اقتراحات مكتب المجلس الجهوي.
لفهم ما يجري و يدور  أو على الأقل جزء منه، لا بد من العودة سنوات إلى الوراء .
فخلال الولاية السابقة للجهة، آلت الرئاسة لعمر بوعيدة القيادي بالتجمع الوطني للأحرار ، البرلماني أنذاك عن إقليم طانطان و القادم من إحدى الجماعات القروية بأصوات تقدر ببضع عشرات و هو ابن عم الرئيس الحالي و أخ كاتبة الدولة في الصيد البحري امباركة بوعيدة و نجل القطب الصحراوي علي بوعيدة أول عامل على إقليم طرفاية الذي عمر بالبرلمان منذ 1977 و إلى حين أن أخذ منه ابنه عمر المشعل . و لا زال من عايشو المرحوم علي بوعيدة يتذكرون كيف كانت تمر الانتخابات ، و لعل أن أهمها هو النزال المعروف على المقعد الوحيد بمجلس النواب المخصص لطانطان بين عمر بوعيدة بلونه الأزرق و ابن عمومته محمد جلطي بكار باللون البرتقالي و كيف تدخلت السلطة و ألغى القضاء الانتخابات لتعاد و يفوز بها عمر بوعيدة و التي مرت في أجواء مكهربة ، عرفت خلالها طانطان اشتباكات بين الطرفين. إضافة إلى ما عرفته من استمالة الناخبين بالمال.  هاته الولاية و هي الثالثة للرئيس الأسبق تخللتها انخابات 2011 ، فلم يترشح باسم حزبه لحسابات لا يعرفها إلا الضالعون بخبايا الأمور، ليفاجأ الجميع سنة 2012 بعدم ترشحه لرئاسة الجهة ، لكن هاته المرة كانت الأسباب معروفة و هي أنه كان يضن بأن الانتخابات الجهوية و الجماعية ستنظم في نفس السنة، الأمر الذي استغله عبد الوهاب بلفقيه ل"يهندس" مكتبا برئاسة لحبيب نازومي  و يصبح الآمر الناهي بالجهة دون التخلي عن رآسته لبلدية كلميم.
عبد الوهاب بلفقيه ، الخصم اللذوذ لرئيس الجهة ، شخص عصامي ، لم يلج الثانويات و الكليات ، عكس الرئيس الذي يحمل الدوكتورة و درس في الجامعة، دخل عالم السياسة عبر الانتخابات في عهد الوالي الأسبق لولاية كلميم السمارة علي كبيري الذي يعرف الجميع أنه من المقربين إليه ، و واجه الرئيس الأسبق لبلدية كلميم بوجيدا ، في مبارزة قضائية انتهت بإدانة سلفه بالبلدية و استغل برناج التأهيل الحضري و تواجده كنائب أول لرئيس الجهة خير استغلال  ، إذ عرف عهده على رأس جماعة كلميم  إنجاز مشاريع مهمة .
نجاح عبد الوهاب كرئيس للجماعة و مسير للجهة و تواجده بمجلس المستشارين، و صعوده إلى المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات جعله يطمح لرآسة الجهة في حلتها الجديدة ، و كانت كل التخمينات تصب لصالحه ، إلا أنه تفاجأ ، كما الجميع، يوم انتخاب المكتب بتفوق بوعيدة بصوت واحد ، بعدما فشل في استمالة رئيس جماعة طانطان الذي انتقم لأخيه الرئيس السابق لغرفة التجارة و الصناعة و الخدمات الذي آزر ضده بلفقيه الرئيس الحالي للغرفة و اختار رئيس جماعة بن خليل الاصطفاف وراء الأحرار لضمان مقعد مريح بمجلس المستشارين.
                                                                                                                                                                                                                      "يتبع"

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أخبار عاجلة

مدينة بوجدور.. عطالة شباب متفاقمة أمام مؤهلات مهدورة

المشجع العالمي محمود يتعرض للتهميش في بوجدور

مهرجان بوجدور..البداية ارتباك.. و المخفي ميزانية بطعم التعتيم

كُتّاب وآراء