الرئيسية | كُتّاب | 02/02/2018 13:40:00

احتجاجات طانطان:هل توفرت الظروف الموضوعية لميلاد نخبة تقود الصراع الحقيقي؟ الجزء الأول

image


محمد وعلي
يبدو أن ما أصبح يصطلح على تسميته بالحراك سار موضة يمارسها بعض الحالمين بالزعامة و من خلال بعض المناقشات و الجدالات مع بعض من حملوا مكبرات الصوت ليعبروا عن معاناة ساكنة طانطان، تبين لي أن جلهم إن لم أقل كلهم وجد في خروج الساكنة للتعبير عما تكابده من معاناة فرصة لتبوء الواجهة الأمامية لخدمة أجندته الشخصية ، مع العلم أن من بينهم من يتحمل جزء من مسؤولية ما آل إليه تسيير الشأن العام المحلي بمدينة العبور، سواء مباشرة بتموقعه خلال انتخابات 2015 و 2016 إلى جانب من يصفهم اليوم بالمفسدين. أو بالتموقع في صف القبيلة و العائلة ضدا على المصلحة العامة.
عبر التاريخ و من خلال قراءاتنا المتواضعة للسير الذاتية لقادة الثورات التي عرفها النصف الأول من القرن العشرين و لمناضلين عرفتهم بلادنا خلال سنوات الرصاص ، يتبين بأن جل من مارسوا السياسة بمفهومها النبيل ، سواء كانوا أكادميين أو عصاميين ، كان همهم الأول هو معرفة دقائق الأمور عن مجتمعهم ، كما كانوا على اطلاع واسع بما يجري و يدور ببلادهم و على سبيل المثال لا الحصر يعتبر إيليتش فلاديمير لينين منظرا قبل أن يكون ثوريا و أنتج منظومة الماركسية اللينينية التي بقيت نبراسا لكل يساريي القرن العشرين و مغربيا كان المناضل الاتحادي عمر بن جلون رجل فكر و منظرا لعب دورا يذكره له التاريخ في إعداد التقرير الإيديولوجي الذي انعقد على أساسه المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أشهرا قليلة قبل أن تغتاله أيادي آثمة. و كان من بين المناضلين علي يعتة ، رائد الشيوعية بالمغرب و الفيلسوف الكبير محمد عابد الجابري الاتحادي المعروف ، دون نسيان اليساري ابراهام السرفاتي و أخرون. و لا بد هنا أن نذكر أن الثورة الفرنسية نظر لها جهابدة الفكر الفرنسي و حركة الشباب بفرنسا سنة 1968 سارت على أفكار الفيلسوف المعاصرجان بول سارتر و زميلته سيمون دي بوفوار.
خلال الاحتجاجات التي شهدها مستشفى الحسن الثاني مع بداية السنة الحالية برزت وجوه عدة ، جلها معروف بولائه لأهل الحل و العقد بالمدينة ، ما عدا شخصين ، الأول معروف بكونه مناضلا في صفوف اليسار و الثاني ترشح تحت يافطة حزب الكوميسير عرشان و حاز مرتبة مشرفة خلال أخر انتخابات تشريعية. و هذا أمر يجعل عنصر الثقة مفقودا بين متزعمي الاحتجاجات ، و قد تأكد هذا الطرح عندما فتحت السلطات الغقليمية حوارا مع مجموعة منهم ، هذا الحوار الذي كان مدخلا لموجة من الاتهامات و التخوينات ، و التي كادت أن تعصف بالحركة الاحتجاجية.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أخبار عاجلة

المشجع العالمي محمود يتعرض للتهميش في بوجدور

مهرجان بوجدور..البداية ارتباك.. و المخفي ميزانية بطعم التعتيم

تكليت و رهان تصميم النمو

كُتّاب وآراء