الرئيسية | أخبار عاجلة | 03/03/2018 10:15:00

مدينة بوجدور.. عطالة شباب متفاقمة أمام مؤهلات مهدورة

image

    الوطن بريس/ محمد أيت بابا 

 لا يخفى على أحد إلا من أنكر حقيقة و هو بها عليم، إن مدينة بوجدور تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة تؤهله إلى جذب استثمارات بما تتوفر عليه من شريط ساحلي و ميناء مجهز مع أرض زراعية خصبة بضواحي المدينة، و يد عاملة مؤهلة من خريجي مراكز التكوين و الجامعات على الرغم من ضعف المنشآت الخدماتية و هشاشة البنيات التحتية  .

و في حضور جميع هذه المؤهلات فإن الإقليم يعرف شحا في المشاريع الاستثمارية و التنموية؛ كانت نتيجتها تفاقم ظاهرة البطالة و ما تترتب عنه من صعوبة في تحقيق دخل معقول و قار. و منه تحسين الظروف المعيشية للمواطن حيث يفتقر الإقليم إلى قناة تسند حاملي المشاريع بعدما بات الهم الذي يدبر في الخفاء هو ابعادهم من الإقليم لأسباب بات الكل يعرف خفاياها. ثم عزوف استثمار اثرياء المنطقة و أعيانها لتنمية المدينة على الصعيدين الاقتصادي و الاجتماعي لامتصاص نسبة البطالة التي ارتفعت إلى مستويات عالية جدا  .

  فرغم كل التسهيلات و الشروط التي قدمت لهم من طرف الدولة لتشجيعهم على الاستثمار في هذه المنطقة، فمنذ مدة لم يتغير أي شيء على المستوى الاقتصادي بإقليم بوجدور .

  فشباب اقليم بوجدور يعاني الكثير من الإهمال و التهميش أكثر مما يعانيه شباب المدن الأخرى و ذلك لندرة فرص الشغل و تفشي البطالة في صفوف الشباب عموما و حاملي الشهادات خصوصا. و استحواذ جشع على حصص بطاقات الانعاش؛ حيث أصبح الإقليم يعيش تحت تأثير العديد من حالات الضياع و التسكع و كل أشكال الإنحراف.

   فبعدما عقدت ساكنة بوجدورعلى الميناء  آمالا كبيرة لامتصاص جزء مهم من هذه الآفة التي باتت تنخر جسم شباب الإقليم. وجدت الشبيبة المعطلة نفسها في ظل محسوبية و زبونية متفشية بشكل فادح في صفوف من أوكل إليهم تدبير تشغيلهم داخل الميناء تصارع ريحا عاتية غير قادرة على تجاوزها .

  أما النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس. نصيب الإقليم لم يتعد حقل الطاقة الريحية و آخر للطاقة الشمسية و ضيعة فلاحية بمنطقة الجريفية؛ لم تر النور لحدود كتابة هذه السطور، أما المنطقة الصناعية فقد أضحت حلما ما زالت الساكنة تنتظر تشييده.

فهل كتب لمدينة التحدي أن تضحي بشبابها ،الذي يعمل على أن يرقى بمدينة يراها في حاجة ماسة إلى سواعده و همته ليسمو بها إلى مصاف المدن بتنمية مستدامة تسهم في انعاش آماله.

   أم أن واقع الحال لا يريد ان يحتفي إلا بتسويق سياسات الخيبة المكرسة لاثباط الهمم و هو ما لا يحبذه أي أحد له مثقال ذرة من غيرة على مستقبل مدينة كل آمالها باتت رمالا متحركة تذروها الرياح.

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض: